“حقيبة الشتاء” تكسر حدة الصقيع في مخيم السويداء بمأرب (ديسمبر 2025)

“حقيبة الشتاء” تكسر حدة الصقيع في مخيم السويداء بمارب

مأرب – خاص

مع اشتداد وطأة الشتاء وتسلل رياحه الباردة بين خيام النازحين، حيث تصبح التدفئة ترفاً والملابس الواقية ضرورةً للبقاء، برزت بارقة أمل جديدة لترسم ملامح الطمأنينة على وجوه أطفال مخيم السويداء بمحافظة مأرب. ففي خطوة إنسانية تعكس أسمى قيم التكافل، نفذت مؤسسة شركاء للأعمال الإنسانية مشروع “حقيبة الملابس الشتوية”، لتكون بمثابة حائط صدٍّ يحمي أجساد الصغار من قسوة المناخ.

تحالفٌ من أجل الإنسان

لم يكن هذا المشروع مجرد نشاط إغاثي عابر، بل كان نتاج عمل مؤسسي متكامل؛ حيث جاء بدعم كريم من الوكالة اليمنية الدولية للتنمية، التي تواصل دورها الريادي في إسناد المجتمع اليمني. وقد جرى التنفيذ بتنسيق دقيق ومباشر مع كتلة المأوى (Shelter Cluster) بمحور مأرب، لضمان استهداف الفئات الأكثر احتياجاً وتحقيق أقصى درجات الكفاءة الميدانية.

لمسة دفء للأجيال الناشئة:

تركزت بوصلة المشروع نحو الفئة الأكثر هشاشة وتأثراً بالبرد، وهم الأطفال دون سن الثامنة. هؤلاء الصغار الذين يعيشون تفاصيل النزوح القاسية، وجدوا في “الحقيبة الشتوية” ما يعينهم على مواجهة ليالي مأرب الباردة. احتوت الحقائب على كسوة متكاملة، روعي في اختيارها الجودة والمتانة، لتوفر للأطفال الحماية الصحية والراحة النفسية، ولتخفف عن كاهل أولياء أمورهم أعباءً اقتصادية أثقلت كاهلهم في ظل الظروف الراهنة.

أثرٌ يتجاوز الكساء

إن المشاهد القادمة من مخيم السويداء لم تكن تتحدث عن توزيع ملابس فحسب، بل عن استعادة الابتسامة لطفل كان يرتجف، وعن رسالة تضامن بعثت بها المؤسسات الداعمة والمنفذة إلى النازحين مفادها: “لستم وحدكم”. تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من المشاريع التي تسعى من خلالها مؤسسة شركاء وشركاؤها في الوكالة اليمنية الدولية للتنمية إلى تقديم استجابة إنسانية نوعية، تتجاوز تقديم المساعدات إلى غرس بذور الأمل والاستقرار في قلوب المتضررين، مؤكدين أن العمل الإنساني هو الرهان الرابح دوماً في أحلك الظروف