شهدت اليمن ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الوفيات جراء تفشي وباء الكوليرا، حيث أعلنت مسؤولة أممية، جويس مسويا، القائمة بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن حصيلة الوفيات جراء الكوليرا في اليمن وصلت إلى 720 حالة منذ مارس الماضي، مع تسجيل أكثر من 203 آلاف حالة مشتبه بإصابتها بالمرض. وذكرت مسويا أن النساء والفتيات يشكلن 53% من إجمالي الإصابات.
تصاعد أزمة الكوليرا وتراجع التمويل الصحي
في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية، تعاني المنظومة الصحية في اليمن من نقص حاد في التمويل، حيث أعلنت الحكومة اليمنية في يوليو الماضي أن التمويلات الدولية للقطاع الصحي انخفضت بنسبة 70%. ويمثل هذا الانخفاض تحدياً كبيراً أمام جهود مكافحة الكوليرا، خاصة مع ارتفاع حالات الإصابة والنقص في الخدمات الصحية الأساسية.
تأثيرات الصراع الإقليمي على اليمن
أوضحت مسويا في تصريحاتها أن اليمن يتأثر بشكل كبير بالتصعيد الإقليمي، حيث استهدفت غارات جوية البنية التحتية للطاقة والموانئ الحيوية في الحديدة ورأس عيسى. وأعربت عن قلقها من هذه الهجمات التي تؤثر على الأوضاع الإنسانية وتزيد من تعقيد الأزمة في البلاد.
استمرار معاناة اليمنيين من الجوع والأزمات الإنسانية
أضافت مسويا أن اليمنيين يعانون من تزايد معدلات الجوع، في ظل تدهور الوضع الإنساني بشكل متسارع نتيجة الأزمات المتعددة. ورغم تهدئة الصراع بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وجماعة الحوثي منذ أكثر من عامين، إلا أن الأزمة الإنسانية تظل من بين الأكثر كارثية في العالم، حيث تضررت قطاعات عديدة على رأسها القطاع الصحي، مما زاد من حدة المعاناة اليومية للمواطنين.
دعوات لتكثيف الدعم الدولي
في ظل هذه الظروف، تدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم المالي والإنساني لليمن لمواجهة وباء الكوليرا وتقديم الخدمات الصحية الأساسية. ويظل اليمن بحاجة ماسة إلى الدعم الدولي لتعزيز قدراته في مواجهة التحديات الإنسانية المتصاعدة والحد من آثار الأزمة الصحية الكارثية.

